السيد حسن الحسيني الشيرازي
37
موسوعة الكلمة
النبوة والعصمة عليهم السّلام فكان فضلهم عليه دائما وأبدا . . وكان بالمقابل لا يسلم أحد منهم من حقده وغدره . . وصدق من قال : كتب اللّه على كل نفس خبيثة أن لا تخرج من الدنيا حتى تسيء إلى من أحسن إليها . . وأما عن مواقف هذا الطاغية مع الإمام السجاد عليه السّلام بعد أن ذكرنا له الموقف الذي اعترف به على نفسه وعلى بني أمية قاطبة بأنهم ظلام غاصبون . . فنود الإشارة إلى موقف واحد فقط للإمام عليه السّلام مع عدو اللّه هذا . . ففي القضاء على ثورة المدينة على يزيد التي كان يتزعمها كبار الصحابة والتابعين وقد أحرقت سياسة يزيد قلوب المسلمين جميعا وهزت مشاعرهم وعواطفهم . . حيث كان على رأس الثوار ومرجعهم الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري ومعه سبعون من الأنصار . . بالإضافة إلى ذلك كان كثير من أشهر المهاجرين مشتركين في هذه الثورة العارمة كالزبيريين والبكريين والعمريين . . وبعد أن أجمع رأي الثوار على طرد الحاكم الأموي من المدينة وكان يوم ذاك عثمان بن محمد بن أبي سفيان وأخذوا يرمونه بالحجارة هو وكل من معه من بني أمية . . وفزع مروان كأشد ما يمكن الفزع من الثورة لأنه كان عنصرا مدمرا من عناصر التخريب والفساد ، وقد خاف على أهله ونسائه وأطفاله من قبل الثوار فالتجأ إلى عبد اللّه بن عمر طالبا منه أن يجمعهن فرفض ابن عمر إجابته . . والتاع مروان واندفع يقول : قبح اللّه أمرا كهذا . . ؟ فخف مسرعا إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام الذي هو